سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 9

رسائل

المنصوصين في عصر الحضور من قبلهم صلوات اللّه عليهم ، في زمان بسط يدهم ، كزمان علي عليه السلام من التصرف في الأراضي الخراجية ، وأخذ الخراج والمقاسمة ، وقبض الزكوات ، وإقامة الحدود ، وصلاة الجمعة ونحوها فهي عصر الغيبة للمجتهد فقط ولا اشكال في ثبوتها للمجتهد المطلق ، أما المتجزي فهل تباح له مطلقا ، أو لا تباح مطلقا ، أو التفصيل بين الأمور المذكورة ، بجواز العمل برأيه وحرمة التقليد عليه دون غيره ، وجوه واحتمالات ، ورجح الأستاذ « 1 » سلمه اللّه تعالى التفصيل ، أما جواز العمل برأيه فلعدم شمول جواز التقليد له في تلك المسألة التي كان مجتهدا فيها ، لأن عمدة دليله كما يأتي ( إن شاء اللّه تعالى ) هو حكم العقل الفطري برجوع الجاهل إلى العالم ، والمفروض ان المتجزي في المسألة التي اجتهد فيها ليس بجاهل بل هو والمجتهد المطلق سيان في تلك المسألة ، بل ربما يكون المتجزي أدق نظرا في خصوص تلك المسألة فرجوعه إلى المجتهد المطلق يكون من باب رجوع العالم إلى الجاهل ، هذا أولا ، وأما ( ثانيا ) ان الأدلة التي كانت عنده وقامت لديه على الحكم الذي استنبطه منها في تلك المسألة كانت حجة له في عمله ، ومرجعه إلى لزوم بناء عمله عليه كما في المجتهد المطلق ، فان مدرك لزوم عمل المجتهد المطلق بمؤديات رأيه ليس إلا حجية ذلك المدرك الذي أثبته بنظره واجتهاده كحجية الظهور ، وحجية خبر العدل ، فان مقتضى ثبوت صحة مدارك استنباط الاحكام عنده ، كون ما استنبطه من الاحكام بنظره واجتهاده أحكاما واقعية إلهية ولا بد ان يبني عليها في مقام عمله لأنها متعلقة بالعمل ، فتكون الكبرى التي يجعلها المجتهد دليلا لاثبات كون مؤديات رأيه حكما إلهيا في حقه وفي حق مقلده مأخوذة من الأدلة التي

--> ( 1 ) هو المحقق النّائينيّ قدس سره .